الشيخ علي الكوراني العاملي
488
المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( دار المعروف 1436 ه - )
كثرة الأحاديث السُنية في مدح الإيرانيين نلاحظ أن مصادر المذاهب السنية مليئة بالأحاديث في مدح الفرس ، حتى تستطيع أن تؤلف كتاباً في الأحاديث الصحيحة عندهم في مناقب الفرس وتفضيلهم على العرب . بينما هي في مصادرنا قليلة . وسبب ذلك أن الفرس كانوا مع السلطة ، وأسسوا لها المذاهب ، مقابل مذهب أهل البيت عليهم السلام ، ودونوا لها المصادر ! ومن أشهر أحاديثهم في مدح الفرس ، حديث : « الغنم السود والبيض » : الذي رواه الإمام الحافظ أبو نعيم الأصفهاني في كتابه ذكر أصبهان ، عن أبي هريرة ، والنعمان بن بشير ، ومطعم بن جبير ، وأبي بكر ، وابن أبي ليلى ، وحذيفة ، عن النبي صلى الله عليه وآله ، واللفظ لحذيفة ، أنه صلى الله عليه وآله قال : « إني رأيت الليلة كأن غنماً سوداً تتبعني ، ثم أردفها غنم بيض حتى لم أرَ السود فيها ! فقال أبو بكر : هذه الغنم السود العرب تتبعك ، وهذه الغنم البيض هي العجم تتبعك ، فتكثر حتى لا ترى العرب فيها ! فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : هكذا عَبَّرها الملَك » . أي هكذا فسرها الملك جبرئيل أو غيره . وحديث : « لأنا أوثق بهم منكم » الذي رواه أبو نعيم في المصدر المذكور / 12 ، عن أبي هريرة قال : « ذكرت الموالي أو الأعاجم عند رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : والله لأنا أوثق بهم منكم أو من بعضكم » ! وقوله : « أو من بعضكم » إضافة من الراوي لحفظ ماء وجه العرب ! وحديث : « لو كان العلم والإيمان في الثريا » رواه أحمد وعبد الرزاق : 11 / 66 ، عن أبي هريرة : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : « لو كان الدين عند الثريا لذهب إليه رجل أو قال رجال من أبناء فارس حتى يتناولوه » . وفي مسند أحمد : 2 / 417 : « عن أبي هريرة قال : كنا جلوساً عند النبي صلى الله عليه وآله إذ نزلت عليه سورة الجمعة ، فلما قرأ : وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ ، قال رجل : من هؤلاء يا رسول الله ؟ فلم يراجعه صلى الله عليه وآله حتى سأله مرة أو مرتين أو ثلاثاً ، وفينا سلمان الفارسي قال : فوضع النبي يده على سلمان وقال : لو كان الإيمان عند الثريا لناله رجال من هؤلاء » . وفي / 420 ، و 422 ، و 469 ، بأسانيد عن أبي هريرة . والبخاري : 6 / 188 ، كرواية أحمد الثالثة عن أبي هريرة . ومسلم : 4 / 1972 ، كرواية عبد الرزاق ، ورواية أحمد الثالثة . إلى آخر مصادره .